{"id":"68586","document_id":"48","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 17:79 (jilid 15 hlm. 52)","surah_number":17,"surah_name":"Al-Isra","ayah_start":79,"ayah_end":79,"madzhab":null,"volume":15,"page_number":52,"display_text":"أقعَد محمدًا ﷺ على عرشِه، أو على أرضِه، إذ كان سواءٌ على قولِهم عرشِه وأرضِه في أنَّه لا مماسَّ ولا مباينَ لهذا، كما أنَّه لا مماسَّ ولا مباينَ لهذه.\nوقالت فرقةٌ أخرَى: كان اللَّهُ عزَّ ذكرُه قبلَ خلْقِه الأشياءَ لا شيءَ يماسُّه، ولا شيءَ يباينُه، ثم أحدثَ الأشياءِ وخلَقَها، فخلَقَ لنفسِه عرشًا اسْتَوى عليه جالسًا، وصار له مماسًّا، كما أنَّه قد كان قبلَ خلقِه الأشياءَ لا شيءَ يرزقُه رزقًا، ولا شيءَ يحرمُه ذلك، ثم خلَق الأشياءَ فرزَق هذا وحرَم هذا، وأعطَى هذا، ومنَع هذا. قالوا: فكذلك كان قبلَ خَلْقِه الأشياءَ، لا شيءَ يماسُّه ولا يباينُه، وخلَق الأشياءِ فماسَّ العرشَ بجلوسِه عليه دونَ سائرِ خلْقِه، فهو مماسٌّ ما شاء مِن خلْقِه، ومباينٌ ما شاء مِنه.\nفعلَى مذهبِ هؤلاء أيضًا سواءٌ أقعَد محمدًا على عرشِه، أو أقعَدَه على مِنبَرٍ من نورٍ، إذ كان من قولِهم: إن جلوسَ الربِّ ﷿ على عرشِه ليس بجلوسٍ يشغَلُ جميعَ العرشِ.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}