{"id":"68588","document_id":"48","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 17:79 (jilid 15 hlm. 53)","surah_number":17,"surah_name":"Al-Isra","ayah_start":79,"ayah_end":79,"madzhab":null,"volume":15,"page_number":53,"display_text":"كان معنى مبايِنٌ ومبايِنٍ لا يوجِبُ لمحمدٍ ﷺ الخروجَ من صفةِ العُبودَةِ والدخولَ في معنى الربوبيَّةِ، فكذلك لا يوجِبُ له ذلك قعودُه على عرشِ الرحمنِ. فقد تبيَّن إذن بما قُلنا أنه غيرُ محالٍ في قولِ أحدٍ ممَّن ينتَحِلُ الإسلامَ ما قاله مجاهدٌ من أنَّ اللَّهَ ﵎ يُقْعِدُ محمدًا ﷺ على عرشِه.\nفإن قال قائلٌ: فإِنَّا لا نُنكرُ إقعادَ اللَّهِ محمدًا على عرشِه، وإنما تُنكِرُ إقعادَه.\n- حدَّثني عباسُ بنُ عبدِ العظيمِ، قال: ثنا يحيى بنُ كثيرٍ، [عن سلمِ بن جعفرٍ]، عن الجُرَيرِيِّ، عن سَيفٍ السَّدُوسيِّ، عن عبدِ اللَّهِ بن سلَامٍ، قال: إن محمدًا ﷺ يومَ القيامةِ على كرسيِّ الربِّ بينَ يدَيِ الربِّ ﵎.\n- وإنما تُنْكِرُ إِقْعادَه إِيَّاه معه.\nقيل: أفجائزٌ عندَك أن يقعِدَه علَيه لا مَعه؟ فإن أجاز ذلك صار إلى الإقرارِ بأنَّه إمَّا معه، أو إلى أنَّه يقعِدُه، واللَّهُ للعرشِ مباينٌ، أو لا مماسَّ ولا مباينَ، وبأيِّ ذلك قال\nكان منه دخولًا في بعضِ ما كان يُنْكِرُه. وإن قال: ذلك غيرُ جائزٍ.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}