{"id":"68603","document_id":"48","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 17:81-82 (jilid 15 hlm. 61)","surah_number":17,"surah_name":"Al-Isra","ayah_start":81,"ayah_end":82,"madzhab":null,"volume":15,"page_number":61,"display_text":"سولُ اللَّهِ ﷺ مكةَ وحولَ البيتِ ثلاثُمائةٍ وستُّون صنمًا، فجعَل يطعنُها ويقولُ: ﴿جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا﴾.\nوأولى الأقوالِ في ذلك بالصوابِ أن يقالَ: أمَر اللَّهُ ﵎ نبيَّه ﵊ أن يُخبِرَ المشركين أن الحقَّ قد جاء، وهو كلُّ ما كان اللَّهِ فيه رضًا وطاعةٌ، وأن الباطلَ قد زهَق. يقولُ: وذهَب كلُّ ما كان لا رضَا للَّهِ فيه ولا طاعةَ، مما هو له معصيةٌ وللشيطانِ طاعةٌ، وذلك أنَّ الحقَّ هو كلُّ ما خالَف طاعةَ إبليسَ، وأنَّ الباطلَ هو كلُّ ما وافَق طاعتَه، ولم يَخْصُصِ اللَّهُ عزَّ ذكرُه بالخبرِ عن بعضِ طاعاتِه، ولا ذَهابِ بعضِ معاصِيه، بل عمَّ الخبرَ عن مجيءِ جميعِ الحقِّ، وذَهابِ جميعِ الباطلِ، وبذلك جاء القرآنُ والتنزيلُ، وعلى ذلك قاتَل رسولُ اللَّهِ ﷺ أهلَ الشرْكِ باللَّهِ، أعنِى على إقامةِ جميعِ الحقِّ، وإبطالِ جميعِ الباطلَ.\nوأما قولُه ﷿: ﴿وَزَهَقَ الْبَاطِلُ﴾. فإنَّ معناه: وذهَب الباطلُ. من قولِهم: زَهَقت نفسُه. إذا خرَجت، وأزهقتُها أنا.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}