{"id":"68621","document_id":"48","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 17:85 (jilid 15 hlm. 71)","surah_number":17,"surah_name":"Al-Isra","ayah_start":85,"ayah_end":85,"madzhab":null,"volume":15,"page_number":71,"display_text":"عنى أنه مِن الأمرِ الذي يعلَمُه اللَّهُ عزَّ\nوجلَّ دونَكم فلا تعلَمونه، ويعلَمُ ما هو.\nوأما قولُه: ﴿وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا﴾. فإنَّ أهلَ التأويلِ اختلَفوا في المعنَّى بقولِه: ﴿وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا﴾؛ فقال بعضُهم: عنَى بذلك: الذين سأَلُوا رسولَ اللَّهِ ﷺ عن الرُّوحِ، وجميعَ الناسِ غيرَهم، ولكن لما ضمَّ غيرَ المخاطَبِ إلى المخاطَبِ خرَج الكلامُ على المخاطَبةِ؛ لأنَّ العربَ كذلك تفعلُ إذا اجتمَع في الكلامِ مخبَرٌ عنه غائِبٌ ومخاطَبٌ، أخرَجوا الكلامَ خطابًا للجمعِ.\nذكرُ مَن قال ذلك\nحدَّثني ابن حميدٍ، قال: ثنا سلمةُ، قال: ثنا محمدُ بنُ إسحاقَ، عن بعضِ أصحابِه، عن عطاءِ بن يَسارٍ، قال: نزَلت بمكةَ: ﴿وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا﴾. فلما هاجرَ رسولُ اللَّهِ ﷺ إلى المدينةِ أتاه أحبارُ يهودَ، فقالوا: يا محمدُ، ألم يَبْلُغْنا أنك تقولُ: ﴿وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا﴾ أفعَنَيْتَنا أم قومَك؟","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}