{"id":"68650","document_id":"48","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 17:93 (jilid 15 hlm. 87)","surah_number":17,"surah_name":"Al-Isra","ayah_start":93,"ayah_end":93,"madzhab":null,"volume":15,"page_number":87,"display_text":"هْرِ الكعبةِ، فقال بعضُهم لبعضٍ: ابعثُوا إلى محمدٍ فكلِّموه وخاصِموه حتى تُعْذِرُوا فيه. فبعَثُوا إليه: إن أشرافَ قومِك قد اجتَمعوا إليك لِيُكلِّموك. فجاءهم رسولُ الله ﷺ سريعًا، وهو يظُنُّ أنه بدَا لهم في أمرِه بَدَاءٌ، وكان عليهم حريصًا، يُحِبُّ رُشْدَهم ويَعِزُّ عليه عَنَتُهم، حتى جلَس إليهم، فقالوا: يا محمدُ، إنا قد بعَثنا إليك لنُعْذِرَ فيك، وإنا واللَّهِ ما نعلَمُ رجلًا من العربِ أدخَل على\nقومِه ما أدخَلتَ على قومِك، لقد شتَمتَ الآباءَ، وعِبْتَ الدِّينَ، وسفَّهتَ الأحلامَ، وشتَمتَ الآلهةَ، وفرَّقتَ الجماعةَ، فما بَقِى أمرٌ قبيحٌ إلا وقد جِئْتَه فيما بينَنا وبينَك، فإن كنتَ إنما جئتَ بهذا الحديثِ تَطْلُبُ مالًا، جمَعنا لك من أموالِنا حتى تكونَ أكثرَنا مالًا، وإن كنتَ إنما تطلُبُ الشرفَ فينا، سوَّدْناك علينا، وإن كنتَ تُريدُ به مُلْكًا ملَّكْنَاك علينا، وإن كان هذا الذي يَأْتِيك بما يَأْتِيك به رَئيًّا ترَاه قد غلَب عليك - وكانوا يسمُّون التابِعَ من الجنِّ الرئيَّ - فربما كان ذلك،","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}