{"id":"68669","document_id":"48","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 17:98 (jilid 15 hlm. 96)","surah_number":17,"surah_name":"Al-Isra","ayah_start":98,"ayah_end":98,"madzhab":null,"volume":15,"page_number":96,"display_text":"القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿ذَلِكَ جَزَاؤُهُمْ بِأَنَّهُمْ كَفَرُوا بِآيَاتِنَا وَقَالُوا أَإِذَا كُنَّا عِظَامًا وَرُفَاتًا أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقًا جَدِيدًا (٩٨)﴾.\nيقولُ تعالى ذكرُه: هذا الذي وصَفنا من فعلِنا يومَ القيامةِ بهؤلاءِ المشركين، ما\nذكَرتُ أنَّا نَفعَلُ بهم من حشرهم على وجوهِهم عُميًا وبُكمًا وصُمًّا، وإصلائِناهم النارَ على ما بَيَّنا من حالِهم فيها - ثوابُهم بكفرِهم في الدنيا ﴿بِآيَاتِنَا﴾. يعنى: بأدلتِه وحججِه، وهم رسلُه الذين دَعَوْهم إلى عبادتِه، وإفرادِهم إياه بالألوهةِ دونَ الأوثانِ والأصنامِ، وبقولِهم إذا أُمِروا بالإيمانِ بالمعادِ، وبثوابِ اللهِ وعقابهِ في الآخرةِ: ﴿أإِذَا كُنَّا عِظَامًا﴾ باليةً، ﴿وَرُفَاتًا﴾: قد صِرْنا ترابًا ﴿أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقًا جَدِيدًا﴾. يقولون: تُبْعَثُ بعدَ ذلك خلقًا جديدًا، كما ابتُدِثْنا أولَّ مرةٍ في الدنيا. استِنكارًا منهم لذلك، واستِعظامًا له، وتعجُّبًا من أن يكونَ ذلك.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}