{"id":"68702","document_id":"48","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 17:105-106 (jilid 15 hlm. 113)","surah_number":17,"surah_name":"Al-Isra","ayah_start":105,"ayah_end":106,"madzhab":null,"volume":15,"page_number":113,"display_text":"، إلا مبشِّرًا بالجنَّة من أطاعَنا، فانتهَى إلى أمْرِنا ونَهْينا، ومنذرًا من عصانا وخالَفَ أَمْرَنا ونَهْيَنا.\n﴿وَقُرْآنًا فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ﴾. اختلَفتِ القرَأَةُ في قراءةِ ذلك؛ فقرَأته عامةُ قرأةِ الأمْصارِ: ﴿فَرَقْنَاهُ﴾. بتخفيفِ الراءِ من ﴿فَرَقْنَاهُ﴾. بمعنى: أَحْكَمناه وفصَّلْناه وبيَّناه.\nوذُكر عن ابن عباسٍ أنه كان يقرؤُه بتشديدِ الراءِ: (فَرّقْناه). بمعنى: نزَّلناه شيئًا بعدَ شيءٍ، آيةً بعدَ آيةٍ، وقصةً بعد قصةٍ.\nوأولى القراءتين بالصواب عندَنا القراءةُ الأولى؛ لأنَّها القراءةُ التي علَيها الحُجَّةُ مُجمِعةٌ، ولا يجوزُ خلافُها فيما كانت عليه مجمِعَةً مِن أمرِ الدينِ والقرآنِ.\nفإذ كان ذلك أولى القراءَتَين بالصوابِ، فتأويلُ الكلامِ: وما أرسَلْناك إلا مبشرًا ونذيرًا، وفصَّلْناه قرآنًا، وبيَّنّاه وأحْكَمناه لتقرَأه على الناسِ على مكْثٍ.\nوبنحوِ الذي قُلْنا في ذلك مِن التأويلِ قال جماعةٌ مِن أهلِ التأويلِ.\nذكرُ مَن قال ذلك","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}