{"id":"68742","document_id":"48","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 17:110 (jilid 15 hlm. 135)","surah_number":17,"surah_name":"Al-Isra","ayah_start":110,"ayah_end":110,"madzhab":null,"volume":15,"page_number":135,"display_text":"هَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا﴾. قال: السبيلُ بينَ ذلك؛ الذي سنَّ له جبريلُ مِن الصلاةِ التي عليها المسلمون. قال: وكان\nأهلُ الكتابِ يُخافِتون، ثم يَجهَرُ أحدُهم بالحرفِ فيَصيحُ به، ويَصيحُون هم به وراءَه، فنهاه أن يَصيحَ كما يَصيحُ هؤلاء، وأن يُخافِتَ كما يُخافتُ القومُ، ثم كان السبيلُ الذي بينَ ذلك، الذي سنَّ له جبريلُ من الصلاةِ.\nوأولى الأقوالِ في ذلك بالصِّحة ما ذكَرنا عن ابن عباسٍ في الخبرِ الذي رَواه أبو بشرٍ، عن سعيدٍ، عن ابن عباسٍ؛ لأنَّ ذلك أصحُّ الأسانيدِ التي رُوِى عن صحابيٍّ فيه قولٌ مخرَّجًا، وأشبهُ الأقوالِ بما دلَّ عليه ظاهرُ التنزيلِ، وذلك أنَّ قولَه: ﴿وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا﴾، عَقِيبَ قولِه: ﴿قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ أَيًّا مَا تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى﴾. وعَقيبَ تَقْريعِ الكفارِ بكُفرِهم بالقرآنِ، وذلك بُعْدُهم منه ومن الإيمانِ.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}