{"id":"68744","document_id":"48","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 17:110 (jilid 15 hlm. 136)","surah_number":17,"surah_name":"Al-Isra","ayah_start":110,"ayah_end":110,"madzhab":null,"volume":15,"page_number":136,"display_text":"فيها ربَّك، ومسألتِك إيَّاه، وذكرِك فيها، فيؤذِيَكَ بجهرِك بذلك المشركون، ولا تُخافِتْ بها فلا تُسمِعَها أصحابُك، ﴿وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا﴾. ولكن التمسْ بينَ الجهرِ والمخافتةِ طريقًا إلى أن تُسمِعَ أصحابَك، ولا تُسمِعَه المشركون فيؤذُوك.\nولولا أن أقوالَ أهلِ التأويلِ مضَتْ بما ذكَرتُ عنهم من التأويلِ - وإنا لا\nنَستجِيزُ خِلافَهم فيما جاء عنهم - لكان وجهًا يحتمِلُه التأويلُ أن يقالَ: ولا تَجهَرْ بصلاتِك التي أمَرناك بالمُخافَتةِ بها، وهى صلاةُ النهارِ؛ لأَنَّها عَجْمَاءُ لا يُجهَرُ بها، ولا تُخافِتْ بصلاتِك التي أمَرناك بالجهرِ بها، وهى صلاةُ الليلِ، فإِنَّها يُجهَرُ بها، ﴿وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا﴾ بأن تَجْهَرَ بالتي أمَرناك بالجهرِ بها، وتُخافِتَ بالتي أمَرناك بالمُخافتةِ بها، لا تَجَهَرْ بجميعِها، ولا تُخافِتْ بكلِّها - فكان ذلك وجهًا غيرَ بعيدٍ من الصحةِ، ولكنَّا لا نَرى ذلك صحيحًا؛ لإجماعِ الحجةِ من أهلِ التأويلِ على خلافِه.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}