{"id":"68767","document_id":"48","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 18:6 (jilid 15 hlm. 148)","surah_number":18,"surah_name":"Al-Kahf","ayah_start":6,"ayah_end":6,"madzhab":null,"volume":15,"page_number":148,"display_text":"القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ عَلَى آثَارِهِمْ إِنْ لَمْ يُؤْمِنُوا\nبِهَذَا الْحَدِيثِ أَسَفًا (٦) إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى الْأَرْضِ زِينَةً لَهَا لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا (٧) وَإِنَّا لَجَاعِلُونَ مَا عَلَيْهَا صَعِيدًا جُرُزًا (٨)﴾.\nيعني تعالى ذكرُه بذلك: فلعلَّك يا محمدُ قاتلٌ نفسَك ومُهلِكُها على آثارِ قومِك الذين قالوا لك: ﴿وَقَالُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى تَفْجُرَ لَنَا مِنَ الْأَرْضِ يَنْبُوعًا﴾ [الإسراء: ٩٠]. تمرُّدًا منهم على ربِّهم - إن هم لم يؤمِنوا بهذا الكتابِ الذي أنزَلتُه عليك فيُصدِّقوا بأنَّه من عندِ اللهِ، حزنًا وتلهُّفًا ووجْدًا، بإدبارِهم عنك، وإعراضِهم عمَّا أَتَيْتَهم به، وتَركِهم الإيمانَ بك. يُقالُ منه: بَخَعَ فلانٌ نفسَه يَبخَعُها بَخْعًا وبُخُوعًا. ومنه قولُ ذى الرُّمةِ:\nألا أيُّهذَا الباخِعُ الوَجْدُ نَفْسَهُ … لِشَيءٍ نَحَتْهُ عَنْ يَدَيهِ المَقَادِرُ\nيريدُ: نحَّته.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}