{"id":"68829","document_id":"48","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 18:16 (jilid 15 hlm. 183)","surah_number":18,"surah_name":"Al-Kahf","ayah_start":16,"ayah_end":16,"madzhab":null,"volume":15,"page_number":183,"display_text":"الشاعر:\n* بِتُّ أُجَافِى مِرْفَقًا عن مَرْفِقِى*\nويقولُ: كسر الميم فيه أجودُ.\nوكان بعض نحويِّى أهل البصرة يقولُ في قوله: ﴿مِنْ أَمْرِكُمْ مِرْفَقًا﴾. شيئًا تَرتَفِقُون به، مثل المقطع، ومَرْفِقًا جعَله اسمًا كالمسجد، ويكونُ لغةً، يقولون: رفق يَرْفُقُ مَرْفِقًا، وإن شئتَ مَرْفَقًا، تريدُ رفقًا، ولم يُقرأْ.\nوقد اختلفتِ القَرَأَةُ في قراءة ذلك؛ فقرأته عامَّةُ قرأةٍ أهل المدينة: (ويُهَيِّئ لَكُمْ مِنْ أَمْرِكُم مَرْفِقًا) بفتح الميم وكسر الفاء، وقرأته عامة قرأة العراق في المِصْرَينِ: ﴿مِرْفَقًا﴾ بكسر الميم وفتح الفاء.\nوالصواب من القول في ذلك أن يُقالَ: إنَّهما قراءتان بمعنى واحدٍ، قد قرأ بكلِّ واحدةٍ منهما قرأةٌ من أهل القرآن، فبأيَّتهما قرأ القارئُ فمُصِيبٌ، غير أن الأمر وإن كان كذلك، فإنَّ الذي أختارُ في قراءة ذلك: ﴿وَيُهَيِّئْ لَكُمْ مِنْ أَمْرِكُمْ مِرْفَقًا﴾. بكسر الميم وفتح الفاء؛ لأن ذلك أفصحُ اللغتين وأشهرُهما في العرب، وكذلك ذلك في كلِّ ما ارتُفِق به من شيءٍ.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}