{"id":"68858","document_id":"48","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 18:19-20 (jilid 15 hlm. 199)","surah_number":18,"surah_name":"Al-Kahf","ayah_start":19,"ayah_end":20,"madzhab":null,"volume":15,"page_number":199,"display_text":"حزن حزنًا شديدًا لما رأى أهل الباطل يزيدون ويظهرون على أهل الحقِّ ويقولون: لا حياة إلا الحياةُ الدُّنيا، وإنما تُبعثُ النُّفوسُ، ولا تُبعثُ الأجسادُ. ونسُوا ما في الكتاب، فجعل تيذوسيسُ يُرسل إلى من يظُنُّ فيه خيرًا، وأنَّهم أئمةٌ في الحقِّ، فجعلوا يُكَذِّبون بالساعة، حتى كادوا أن يُحوِّلوا الناس عن الحقِّ وملة الحواريين، فلمّا رَأى ذلك الملكُ\nالصالح تيذوسيسُ، دخل بيته فأغلقه عليه، ولبس مِسْحًا، وجعل تحته رمادًا، ثم جلس عليه، فدأب ذلك ليله ونهاره زمانًا يتضرع إلى الله، ويَبْكى إليه مما يرى فيه الناسَ، ثم إنَّ الرحمن الرحيم الذي يكره هلكة العبادِ، أراد أن يُظْهِرَ على الفتية أصحاب الكهف، ويبيِّن للناس شأنهم، ويجعلهم آيةً لهم، وحُجةً عليهم؛ ليعلموا أن الساعة آتيةٌ لا ريب فيها، وأن يستجيب لعبده الصالح تيذوسيسَ، ويتمَّ نعمته عليه، فلا يَنْزِعَ منه ملكه، ولا الإيمان الذي أعطاه، وأن يَعْبُدَ اللَّهَ لا يُشْرِكُ به شيئًا، وأن يَجْمَعَ مَن كان تبدَّدَ من المؤمِنين؛ فأَلْقَى اللَّهُ في نفسِ رجلٍ","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}