{"id":"68869","document_id":"48","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 18:19-20 (jilid 15 hlm. 204)","surah_number":18,"surah_name":"Al-Kahf","ayah_start":19,"ayah_end":20,"madzhab":null,"volume":15,"page_number":204,"display_text":"إذ اختطفوه فانطلقوا به إلى رأسى المدينة ومدبِّريها اللذين يُدبِّران أمرها، وهما رجلان صالحان، كان اسمُ أحدهما أريوس، واسمُ الآخر أسطيوس، فلما انطلق به\nإليهما، ظنَّ يمليخا أنه يُنطَلقُ به إلى دقينوس الجبار ملكهم الذي هربوا منه، فجعل يلتفتُ يمينًا وشمالًا، وجعل الناسُ يسخرون منه كما يُسخَرُ من المجنونِ والحيران، فجعل يمليخا يبكى، ثم رفع رأسه إلى السماء وإلى الله، ثم قال: اللهمَّ إله السماوات والأرض، أولج معى رُوحًا منك اليومَ تُؤيدُنى به عند هذا الجبار. وجعَل يبكى ويقولُ في نفسه: فرَّق بينى وبين إخوتى، يا ليتهم يعلمون ما لقيتُ، وأَنِّي يُذهَبُ بى إلى دقينوس الجبار، فلو أنهم يعلمون، فيأتون، فنقومُ جميعًا بينَ يدى دقينوس، فإنا كنا تواثقنا لنكونَنَّ معًا، لا نكفر بالله ولا نشركُ به شيئًا، ولا نعبُدُ الطواغيت من دونِ اللهِ، فرَّق بينى وبينهم، فلن يرونى ولن أراهم أبدًا، وقد كنَّا تواثقنا أن لا نفترق في حياة ولا موت أبدًا، يا ليت شعرى ما هو فاعلٌ بى؟ أقاتلى هو أم لا؟","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}