{"id":"68903","document_id":"48","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 18:24 (jilid 15 hlm. 223)","surah_number":18,"surah_name":"Al-Kahf","ayah_start":24,"ayah_end":24,"madzhab":null,"volume":15,"page_number":223,"display_text":"القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿وَلَا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فَاعِلٌ ذَلِكَ غَدًا (٢٣) إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ وَاذْكُرْ رَبَّكَ إِذَا نَسِيتَ وَقُلْ عَسَى أَنْ يَهْدِيَنِ رَبِّي لِأَقْرَبَ مِنْ هَذَا رَشَدًا (٢٤)﴾\nوهذا تأديبٌ مِن الله عزَّ ذكرُه نبيَّه ﷺ، عهِد إليه ألا يَجْزِمَ على ما يَحْدُثُ\nمن الأُمورٍ أنه كائنٌ لا محالةَ، إلا أن يَصِلَه بمشيئةِ الله؛ لأنَّه لا يكونُ شيءٌ إلا بمشيئتِه.\nوإنما قيل ذلك له، فيما بلَغنا، من أجلِ أنَّه وعَد سائليه عن المسائلِ الثلاثِ اللَّوَاتي قد ذَكَرناها فيما مضَى، اللواتى إحداهن المسألةُ عن أمرِ الفتيةِ مِن أصحابِ الكهفِ، أن يُجيبَهم عنهنَّ غدَ يومِهم، ولم يَسْتَثْنِ، فاحْتَبَس الوحيُ عنه، فيما قيل، من أجلِ ذلك خمسَ عشْرةَ، حتى حزَنه إبطاؤُه، ثم أنزَل الله عليه الجوابَ عنهنَّ، وعرَّف نبيَّه سببَ احتباسِ عنه، وعلَّمه ما الذي يَنْبَغى له أن يَسْتَعْمِلَ في عِدَاتِه وخبره عما يَحْدُثُ من الأُمورِ التي لم يأتِه مِن اللَّهِ بها تنزيلٌ، فقال: ﴿وَلَا","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}