{"id":"68919","document_id":"48","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 18:25-26 (jilid 15 hlm. 233)","surah_number":18,"surah_name":"Al-Kahf","ayah_start":25,"ayah_end":26,"madzhab":null,"volume":15,"page_number":233,"display_text":"ذلك لا يعلمُه سوى الذي يعلَمُ غيب السماواتِ والأرضِ، وليس ذلك إلا الله الواحدُ القهارُ.\nوقوله: ﴿أَبْصِرْ بِهِ وَأَسْمِعْ﴾. يقول: أبصر بالله وأسْمِعْ. وذلك بمعنى المبالغة في المدحِ، كأنه قيل: ما أبصره وأسمعه.\nوتأويل الكلام: ما أبصر الله لكلِّ موجودٍ، وأسمعه لكلِّ مسموع، لا يخفى عليه من ذلك شيءٌ.\nكما حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿أَبْصِرْ بِهِ وَأَسْمِعْ﴾: فلا أحد أبصرُ من الله، ولا أسمعُ، ﵎.\nحدَّثنا يونسُ، قال: أخبرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ في قوله: ﴿أَبْصِرْ\nبِهِ وَأَسْمِعْ﴾. قال: يرى أعمالهم، ويسمعُ ذلك منهم، سميعًا بصيرًا.\nوقوله: ﴿مَا لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَلِيٍّ﴾. يقولُ جلّ ثناؤه: ما لخلقه دونَ ربَّهم الذي خلقهم وليٌّ يلى أمرهم وتدبيرهم، وصرفهم فيما هم فيه مصرَّفون، ﴿وَلَا يُشْرِكُ فِي حُكْمِهِ أَحَدًا﴾. يقولُ: ولا يَجْعَلُ اللَّهُ في قضائه وحكمه في خلقه أحدًا سواه، شريكًا، بل هو المنفرد بالحكم والقضاء فىهم، وبتدبيرهم وتصريفهم فىما شاء وأحبَّ.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}