{"id":"68924","document_id":"48","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 18:28 (jilid 15 hlm. 236)","surah_number":18,"surah_name":"Al-Kahf","ayah_start":28,"ayah_end":28,"madzhab":null,"volume":15,"page_number":236,"display_text":"عَشِيِّ﴾. في سورة \"الأنعام\"، والصواب من القول في ذلك عندنا، [فأغنى ذلك] عن إعادته في هذا الموضع.\nوالقرأةُ على قراءة ذلك: ﴿بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ﴾. وقد ذُكر عن عبدِ اللَّهِ بن\nعامرٍ وأبى عبدِ الرحمنِ السُّلَميِّ أنَّهما كانا يقرأانِه: (بالغُدْوةِ والعشيِّ). وذلك قراءة عند أهل العلم بالعربية مكروهةٌ؛ لأن \"غُدْوةً\" مَعْرِفةٌ، ولا ألفَ ولا لامَ فىها، وإنما يُعرفُ بالألف واللام ما لم يكن معرفةً، فأما المعارفُ فلا تُعرَّفُ بهما.\nوبعدُ، فإِنَّ \"غُدْوَةً\" لا تُضافُ إلى شيءٍ، وامتناعُها من الإضافة دليلٌ واضحٌ على امتناع الألف واللام من الدُّخول عليها؛ لأنَّ ما دخلته الألفُ واللامُ من الأسماءِ صلحت فيه الإضافةُ، وإنما تقولُ العرب: أتيتُك غَداةَ الجمُعةِ. ولا تقولُ: أتيتُك غُدوة الجمعة.\nوالقراءة عندنا في ذلك ما عليه القرأةُ في الأمصار، لا نَسْتجِيزُ غيرَها؛ لإجماعها على ذلك، وللعلة التي بيَّنا من جهة العربية.\nوقوله: ﴿وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ﴾.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}