{"id":"68958","document_id":"48","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 18:32-34 (jilid 15 hlm. 258)","surah_number":18,"surah_name":"Al-Kahf","ayah_start":32,"ayah_end":34,"madzhab":null,"volume":15,"page_number":258,"display_text":"َمْ تَظْلِمْ مِنْهُ شَيْئًا﴾. يقولُ: ولم تَنْقُصْ من الأكلِ شيئًا، بل آتت ذلك تامًّا كاملًا، ومنه قولُهم: ظلَم فلانٌ فلانًا حقَّه، إذا بخَسَه ونقَصه. كما قال الشاعرُ:\nتظلَّمنى مالى كَذا ولَوَى يدِى … لَوَى يدَه اللَّهُ الذي هو غالِبُه\nوبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.\nذكرُ مَن قال ذلك\nحدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿وَلَمْ تَظْلِمْ مِنْهُ شَيْئًا﴾. أي: لم تَنْقُصْ منه شيئًا.\nوقوله: ﴿وَفَجَّرْنَا خِلَالَهُمَا نَهَرًا﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: وسيَّلْنا خلالَ هذَين البُسْتانَينْ نَهَرًا. يعنى: بينَهما وبينَ أشجارِهما نَهَرًا.\nوقيل: ﴿وَفَجَّرْنَا﴾. فثقَّل الجيمَ منه؛ لأنَّ التفجيرَ في النهَرِ كلِّه، وذلك أنَّه يَمتدُّ ماءً فيُسيلُ بعضُه بعضًا.\nوقوله: ﴿وَكَانَ لَهُ ثَمَرٌ﴾. اختَلَفَتِ القرَأةُ في قراءةِ ذلك؛ فقرَأته عامةُ قرَأةِ الحجازِ والعراقِ: (وكانَ لَهُ ثُمُرٌ). بضمِّ الثاءِ والميمِ.\nواختلَف قارِئو ذلك كذلك؛ فقال بعضُهم: كان له ذهبٌ وفِضَّةٌ.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}