{"id":"68970","document_id":"48","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 18:39 (jilid 15 hlm. 264)","surah_number":18,"surah_name":"Al-Kahf","ayah_start":39,"ayah_end":39,"madzhab":null,"volume":15,"page_number":264,"display_text":"القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿وَلَوْلَا إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ مَا شَاءَ اللهُ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ إِنْ تَرَنِ أَنَا أَقَلَّ مِنْكَ مَالًا وَوَلَدًا (٣٩)﴾.\nيقولُ عزَّ ذكرُه: وهلَّا إذ دخَلْتَ بستانَك، فأعجَبك ما رأَيتَ منه، قلتَ: ما شاء اللهُ كان. وفى الكلامِ محذوفٌ استُغْنِى بدلالةِ ما ظهَر عليه منه، وهو جوابُ\nالجزاءِ، وذلك \"كان\".\nوإذا وُجِّه الكلامُ إلى هذا المعنى الذى قلنا كانت \"ما\" نصبًا بوقوعِ فعلِ اللهِ عليه، وهو \"شاء\"، وجاز طرحُ الجوابِ؛ لأنَّ معنى الكلامِ معروفٌ، كما قيل: ﴿فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَبْتَغِيَ نَفَقًا فِي الْأَرْضِ﴾ [الأنعام: ٣٥]. وترَك الجوابَ، إذ كان مفهومًا معناه، وكان بعضُ أهلِ العربيةِ يقولُ: \"ما\" من قولِه: ﴿مَا شَاءَ اللهُ﴾ في موضعِ رفعٍ بإضمارِ \"هو\"، كأنه قيل: قلتَ هو ما شاء اللهُ ﴿لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ﴾. يقولُ: لا قوّةَ على ما نحاوِلُ من طاعتِه إلا به.\nوقولُه: ﴿إِنْ تَرَنِ أَنَا أَقَلَّ مِنْكَ مَالًا وَوَلَدًا﴾.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}