{"id":"68980","document_id":"48","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 18:43-44 (jilid 15 hlm. 270)","surah_number":18,"surah_name":"Al-Kahf","ayah_start":43,"ayah_end":44,"madzhab":null,"volume":15,"page_number":270,"display_text":"الْوَلَايَةُ﴾، بفتحِ الواوِ من ﴿الْوَلَايَةُ﴾ يعْنُون بذلك: هُنالِك المُوالاةُ للَّهِ. كقولِ اللهِ: ﴿اللهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ [البقرة: ٢٥٧]. وكقولِه: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ مَوْلَى الَّذِينَ آمَنُوا﴾ [محمد: ١١]. يذهَبون بها إلى الوَلايةِ في الدِّينِ. وقرَأ ذلك عامَّةُ قرأةِ الكوفةِ: (هُنالك الوِلايَةُ). بكسرِ الواوِ، من المُلْكِ والسُّلطانِ، من قولِ القائلِ: وَلِيتُ عملَ كذا، أو بلْدةَ كذا أَلِيه وِلايَةً.\nوأولى القراءتين في ذلك بالصوابِ قراءةُ من قرَأ بكسرِ الواوِ، وذلك أَنَّ اللهَ عقَّبَ ذلك خبرَه عن مُلكِه وسُلطانِه، وأن مَن أحَلَّ به نِقْمَتَه يومَ القيامةِ فلا ناصرَ له يومئذٍ، فإتْباعُ ذلك الخبرَ عن انفرادِه بالمملكةِ والسلطانِ أولى من الخبرِ عن المُوالاةِ التي لم يجرِ لها ذكرٌ، ولا معْنًى لقولِ من قال: لا يُسمَّى سلطانُ اللهِ ولايةً، وإنما يُسمَّى ذلك سلطانُ البشرِ؛ لأنَّ الولايةَ معناها أنَّه يَلى أمرَ خلقِه منفردًا به دونَ جميعِ خَلْقِه، لا أنه يكون أميرًا عليهم.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}