{"id":"68981","document_id":"48","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 18:43-44 (jilid 15 hlm. 270)","surah_number":18,"surah_name":"Al-Kahf","ayah_start":43,"ayah_end":44,"madzhab":null,"volume":15,"page_number":270,"display_text":"نُ اللهِ ولايةً، وإنما يُسمَّى ذلك سلطانُ البشرِ؛ لأنَّ الولايةَ معناها أنَّه يَلى أمرَ خلقِه منفردًا به دونَ جميعِ خَلْقِه، لا أنه يكون أميرًا عليهم.\nواخْتلَفوا أيضًا في قراءةِ قولِه: ﴿الْحَقِّ﴾؛ فقرَأ ذلك عامَّةُ قرَأةِ المدينةِ والعراقِ\nخفضًا، على توجِيههِ إلى أنَّه من نعتِ اللهِ، وإلى أن معنَى الكلامِ: هُنالِكَ الوَلايةُ للَّهِ الحقِّ ألوهتُه، لا الباطلِ بطولَ [ألوهةِ الآلهةِ] التي يَدْعوها المشركون باللهِ آلهةً. وقرَأ ذلك بعضُ أهلِ البصرةِ وبعضُ متأخِّرِي الكوفيِّين: (للَّهِ الحَقُّ). برفعِ \"الحقُّ\" توجيهًا منهما إلى أنه من نعتِ الوَلايةِ، ومعناه: هنالك الوَلايةُ الحقُّ لا الباطلُ، للَّهِ وحدَه لا شريك له\nوأولى القراءتين في ذلك عندى بالصوابِ قراءةُ مَن قرَأه خفضًا على أنه من نعتِ اللهِ، وأن معناه ما وصَفتُ على قراءةِ مَن قرَأه كذلك.\nوقولُه: ﴿هُوَ خَيْرٌ ثَوَابًا﴾. يقولُ عزَّ ذكرُه: اللهُ خيرٌ للمُنيبين في العاجلِ والآجل ثوابًا، ﴿وَخَيْرٌ عُقْبًا﴾.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}