{"id":"69127","document_id":"48","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 18:77 (jilid 15 hlm. 349)","surah_number":18,"surah_name":"Al-Kahf","ayah_start":77,"ayah_end":77,"madzhab":null,"volume":15,"page_number":349,"display_text":"١]. إِنَّما يعزِمُ أهله.\nوقال آخرُ منهم: هذا مِن فَصِيح كلامِ العربِ. وقال: إِنَّما إرادةُ الجدارِ مَيلُه، كما قال النبيُّ ﷺ: \"لا تَرَاءى نَارَاهما\". وإنَّما هو أن تكونَ ناران؛ كلُّ واحدةٍ منهما من صاحبتِها [بالموضع الذي] لو قام فيه إنسانٌ رأى الأُخْرَى في القُرْبِ. قال: وهو كقولِ اللهِ ﷿ في الأصنام: ﴿وَتَرَاهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ وَهُمْ لَا يُبْصِرُونَ﴾ [الأعراف: ١٩٨]. قال: والعرب تقولُ: دارى تَنْظُرُ إلى دارِ فلانٍ. تعنى قُربَ ما بينَهما. واستشهد بقول ذى الرُّمة فى وصِفْه حوضًا أو منزلاً دارِسًا:\n*قَد بادَ أَوْ قَدْ هَمَّ بالبُيودِ*\nقال: فجعله يَهُمُّ، وإِنَّما معناه أنه قد تغَيَّر للبِلَى.\nوالذى نقولُ به فى ذلك أن اللهَ تعالى ذكرُه بلطفه جعَل الكلامَ بين خلقِه رحمةً منه بهم، ليُبِينَ بعضُهم لبعضٍ عمَّا في ضمائرِهم مما لا تُحِسُّه أبصارُهم، وقد عَقَلتِ العربُ معنَى القائلِ:\nفي مَهْمَهٍ قَلِقَتْ به هاماتُهَا … قَلَقَ الفُئُوس إذا أَرَدْنَ نُصُولا","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}