{"id":"69128","document_id":"48","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 18:77 (jilid 15 hlm. 350)","surah_number":18,"surah_name":"Al-Kahf","ayah_start":77,"ayah_end":77,"madzhab":null,"volume":15,"page_number":350,"display_text":"عمَّا في ضمائرِهم مما لا تُحِسُّه أبصارُهم، وقد عَقَلتِ العربُ معنَى القائلِ:\nفي مَهْمَهٍ قَلِقَتْ به هاماتُهَا … قَلَقَ الفُئُوس إذا أَرَدْنَ نُصُولا\nوفهِمَت أن الفُئوس لا تُوصَفُ بما تَوصَفُ به بنو آدمَ من ضمائرِ الصدورِ، مع وصْفِها إيَّاها بأنَّها تُريدُ، وعَلِمَت ما يريدُ القائلُ بقولِه:\nكمثْلِ هَيْلِ النَّقا طافَ المُشاةُ به … يَنْهالُ حِينًا ويَنْهاه الثَّرَى حِينًا\nوأنَّه لم يُرِدْ بأنَّ الثَّرى نطَق، ولكنَّه أراد به أنه تلبَّدَ بالنَّدَى فمنَعه من الانْهيالِ، فكان مَنْعُه إيَّاه من ذلك كالنَّهْي من ذَوى المَنطِقِ فلا ينهالُ. وكذلك قولُه: ﴿جِدَارًا يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ﴾. قد عَقَلَت أن معناه: قد قارَب من أن يقَعَ أو يسقُطَ. وإنما خاطَب جلَّ ثناؤُه بالقرآنِ من أُنزِل الوحْيُ بلسانِه، وقد عَقَلوا ما عنَى به، وإِن اسْتَعَجَمَ عن فَهْمِه ذوو البلادةِ والعَمَى، وضلَّ فيه ذوو الجهالةِ والغَبَا.\nوقولُه: ﴿فَأَقَامَهُ﴾. ذُكِر عن ابنِ عباسٍ أنَّه قال: هدَمه ثم قعَد يبْنيه.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}