{"id":"69135","document_id":"48","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 18:79 (jilid 15 hlm. 354)","surah_number":18,"surah_name":"Al-Kahf","ayah_start":79,"ayah_end":79,"madzhab":null,"volume":15,"page_number":354,"display_text":"ُو مَرْوَانَ سَمْعى وطاعَتِي … وَقَوْمى تَمِيمٌ والفَلَاةُ وَرَائِيا\nبمعنى أمامى. وقد أَغفل وجهَ الصوابِ في ذلك، وإنما قيل لِمَا بينَ يديك: هو ورائى. لأنك مِن ورائِه، فأنتَ مُلاقيه كما هو مُلاقيك، فصار إذ كان مُلاقِيَك كأنه مِن وَرائِك وأنت أمامَه.\nوكان بعضُ أهل العربيةِ من أهلِ الكُوفةِ لا يُجِيزُ أن يُقالَ لرجلٍ بينَ يديْك: هو ورائى. ولا إذا كان وراءَك أن يقالَ: هو أمامى. ويقولُ: إِنما يَجُوزُ ذلك في المواقيتِ من الأيامِ والأزمنةِ؛ كقولِ القائلِ: وراءَك بَرْدٌ شديدٌ. وبينَ يديْك حرٌّ شديدٌ؛ لأنك أنت وراءَه، فجاز؛ لأنه شيءٌ يأتى، فكأنه إذا لَحِقَك صار مِن ورائِك، وكأنك إذا بَلَغْتَه صار بين يديك. قال: فلذلك جاز الوجهان.\nوقولُه: ﴿يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْبًا﴾ فيقولُ القائلُ: فما أغنى خَرْقُ هذا العالِمَ السفينةَ التي رَكِبها عن أهلِها، إذ الذى كان من أجلِه خَرَقَها يَأْخُذُ السفنَ كلَّها؛ مَعِيبَها وغيرَ مَعِيبِها؟","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}