{"id":"69178","document_id":"48","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 18:88 (jilid 15 hlm. 379)","surah_number":18,"surah_name":"Al-Kahf","ayah_start":88,"ayah_end":88,"madzhab":null,"volume":15,"page_number":379,"display_text":"القولُ في تأويلِ قولِه جلَّ ثناؤُه: ﴿وَأَمَّا مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَهُ جَزَاءً الْحُسْنَى وَسَنَقُولُ لَهُ مِنْ أَمْرِنَا يُسْرًا (٨٨)﴾.\nيقولُ: وأما مَن صدَّق اللَّهَ منهم ووحَّده، وعمل بطاعتِه، فله عندَ اللهِ الحسنى؛ وهى الجنةُ، ﴿جَزَاءً﴾، يعني: ثوابًا على إيمانِه، وطاعتِه ربَّه.\nوقد اختلَفت القرأةُ في قراءةِ ذلك؛ فقرَأتْه عامةُ قرأةِ أهلِ المدينةِ وبعضُ أهلِ البصرةِ والكوفةِ: (فَلَهُ جَزَاءُ الحُسْنَى) برفعِ الجزاءِ وإضافتِه إلى\nالحسنى. وإذا قُرِئَ ذلك كذلك، فله وجهان من التأويلِ؛ أحدُهما: أن يُجْعَلَ الحسنى مرادًا بها إيمانُه وأعمالُه الصالحةُ، فيكونُ معنى الكلامِ إذا أُرِيدَ بها ذلك: وأما مَنْ آمَن وعمل صالحًا فله جزاؤُها. يعنى: جزاءَ هذه الأفعالِ الحسنةِ.\nوالوجهُ الثاني: أن يكونَ معنيًّا بالحسنى الجنةُ، وأُضِيف الجزاءُ إليها، كما قيل: ﴿وَلَدَارُ الْآخِرَةِ خَيْرٌ﴾ [يوسف:١٠٩]. والدار هي الآخرةُ، وكما قال: ﴿وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ﴾ [البينة: ٥].","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}