{"id":"69263","document_id":"48","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 18:104 (jilid 15 hlm. 427)","surah_number":18,"surah_name":"Al-Kahf","ayah_start":104,"ayah_end":104,"madzhab":null,"volume":15,"page_number":427,"display_text":"لدنيا؟ قال: أنتَ وأصحابُك.\nوالصوابُ مِن القولِ في ذلك عندَنا أن يُقالَ: إن الله ﵎ عنَى بقوله: ﴿هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا (١٠٣)﴾. كلَّ عاملٍ عملًا يَحسَبه فيه مصيبا، وأنه لله بفعله ذلك مطيع مُرضٍ، وهو بفعله ذلك لله مسخطٌ، وعن طريق أهل الإيمانِ به جائرٌ؛ كالرَّهابنةِ والشَّمامسةِ وأمثالهم من أهل الاجتهاد في ضلالتهم، وهم مع ذلك مِن فعلهم واجتهادِهم باللَّهِ كَفَرةٌ، من أي أهل دين كانوا.\nوقد اختلف أهل العربيةِ في وجهِ نَصْبِ قوله: ﴿أَعْمَالًا﴾؛ فكان بعضُ نحويي البصرة يقولُ: نُصِبَ ذلك لأنه لما أُدخل الألفُ واللام والنون في الأخسرين لم يُوصَل إلى الإضافة، وكانت الأعمالُ مِن الأخسرين؛ فلذلك نُصِب.\nوقال غيرُه: هذا الباب للأفعل والفُعْلى، مثل الأفضل والفُضْلَى، والأخسر والخسرَى، ولا تَدْخُلُ فيه الواو، ولا يكون معه مُفسِّر؛ لأنه قد\nحَقَّق [الفضلَ لمن هو بقوله]: الأفضلُ والفُضْلَى. وإذا جاء معه مفسِّر كان للأوَّلِ والآخِرِ، وقال: ألَا تَرَى أنك تقولُ: مررتُ برجل حَسَنٍ وجهًا.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}