{"id":"69264","document_id":"48","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 18:104 (jilid 15 hlm. 427)","surah_number":18,"surah_name":"Al-Kahf","ayah_start":104,"ayah_end":104,"madzhab":null,"volume":15,"page_number":427,"display_text":"ه قد\nحَقَّق [الفضلَ لمن هو بقوله]: الأفضلُ والفُضْلَى. وإذا جاء معه مفسِّر كان للأوَّلِ والآخِرِ، وقال: ألَا تَرَى أنك تقولُ: مررتُ برجل حَسَنٍ وجهًا. فيكونُ الحُسْنُ للرجل وللوجه، وكذلك: كثيرٍ عقلا. وما أشبَهه. قال: وإِنما جاز في الأخسَرِينَ؛ لأنه ردَّه إلى الأفعَلِ والأَفْعَلَة. وقال: سمعتُ العرب تقولُ: الأوَّلاتُ دخولًا، والأخراتُ خروجًا. فصار للأوَّلِ والثانى كسائر الباب. قال: وعلى هذا يُقاسُ.\nوقوله: ﴿الَّذِينَ ضَلَّ سَعَيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾. يقولُ: هم الذين لم يكُن عملهم الذي عَمِلوه في حياتهم الدنيا على هدًى واستقامةٍ، بل كان على جَوْرٍ وضلالةٍ، وذلك أنهم عَمِلوا بغير ما أمرهم الله به، بل على كفر منهم به، ﴿وَهُم يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا﴾. يقولُ: وهم يَظُنُّون أنهم بفعلهم ذلك للهِ مطيعون، وفيما ندب عبادَه إليه مُجتَهِدون.\nوهذا من أدلُّ الدليل على خطأ قولِ مَن زعم أنه لا يَكْفُرُ بِاللَّهِ أَحدٌ إِلَّا مِن حيثُ يقصد إلى الكفر بعد العلم بوحدانيَّتِه.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}