{"id":"69298","document_id":"48","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 19:4 (jilid 15 hlm. 452)","surah_number":19,"surah_name":"Maryam","ayah_start":4,"ayah_end":4,"madzhab":null,"volume":15,"page_number":452,"display_text":"القول في تأويل قوله عزّ ذكرُه: ﴿ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ عَبْدَهُ زَكَرِيَّا (٢) إِذْ نَادَى رَبَّهُ نِدَاءً خَفِيًّا (٣) قَالَ رَبِّ إِنِّي وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّي وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْبًا وَلَمْ أَكُنْ بِدُعَائِكَ رَبِّ شَقِيًّا (٤)﴾.\nاختلَف أهل العربية في الرافعِ للذِّكْرِ، والناصب للعَبْدِ؛ فقال بعض نحويِّي البصرةِ في معنى ذلك: كأَنَّه قال: ممَّا نَقُصُّ عليك ذكرُ رحمة ربَّكَ عَبْدَه. وانتصَب العبدُ بالرحمة كما تقولُ: ذِكْرُ ضَرْبِ زيدٍ عَمْرًا. وقال بعضُ نحويي الكوفة: رُفِعَتِ الذِّكرُ بـ ﴿كَهيعص﴾، وإن شِئْتَ أَضْمَرْتَ: هذا ذكرُ رَحْمَةِ رَبِّك. قال: والمعنى: ذِكرُ ربِّك عبده برحمته، تقديم وتأخيرٌ.\nقال أبو جعفرٍ: والقولُ الذي هو الصواب عندي في ذلك أن يُقالَ: الذِّكرُ مرفوعٌ بمضمَرٍ محذوفٍ، وهو \"هذا\" كما فعل ذلك في غيرها من السُّورِ، وذلك كقول الله عزّ ذكرُه: ﴿بَرَاءَةٌ مِّنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾ [التوبة: ١]. وقوله: وقوله: ﴿سُورَةٌ أَنزَلْنَهَا﴾ [النور: ١]. ونحوِ ذلك.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}