{"id":"69312","document_id":"48","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 19:6 (jilid 15 hlm. 460)","surah_number":19,"surah_name":"Maryam","ayah_start":6,"ayah_end":6,"madzhab":null,"volume":15,"page_number":460,"display_text":"َهبْ لي من لدنك وليًّا؛ فإنه يَرِثُنى إذا وهبْتَه لي. وقال الذين قرءوا ذلك كذلك: إنما حسن ذلك في هذا الموضع؛ لأن ﴿يَرِثُنِي﴾ مِن آية غير التي قبلَها. قالوا: وإنما يحسُن أن يكون مثل هذا صلةً؛ إذا كان غير منقطعٍ عما هو له صلةٌ، كقوله ﴿رِدْءًا يُصَدِّقُنِي﴾ [القصص: ٣٤].\nقال أبو جعفرٍ: وأولى القراءتين في ذلك عندى بالصواب قراءة من قرَأه برفعِ\nالحرفين على الصلة للوليِّ؛ لأنّ الوليَّ نِكرةٌ، وأن زكريَّا إنما سأل ربه أن يَهَبُ له وليًّا يكون بهذه الصفة، كما روى عن رسول الله ﷺ، لا أنه سأله وليًّا، ثم أخبر أنه إذا وهِب له ذلك كانت هذه صفته؛ لأنَّ ذلك لو كان كذلك، كان ذلك من زكريَّا دخولًا في علم الغيب الذي قد حجبه الله عن خلقه.\nوقوله: ﴿وَاجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيًّا﴾. يقولُ: واجعَلْ يا ربِّ الوليَّ الذي تهَبه لي مرضِيًّا ترضاه أنت، ويرضاه عبادُك دينًا وخُلُقًا وخَلْقًا.\nوالرَّضِيُّ \"فَعِيلٌ\" صُرِف مِن \"مفعولٍ\" إليه.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}