{"id":"69363","document_id":"48","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 19:23 (jilid 15 hlm. 492)","surah_number":19,"surah_name":"Maryam","ayah_start":23,"ayah_end":23,"madzhab":null,"volume":15,"page_number":492,"display_text":"جتْ إلى جانب المحراب الشرقيِّ منه فأتتْ أقصَاه.\nوقوله: ﴿فَأَجَاءَهَا الْمَخَاضُ إِلَى جِذْعِ النَّخْلَةِ﴾. يقول تعالى ذكره: فجاء بها المخاض إلى جذعٍ. ثم قيل: لما أُسقطت الباء منه: أَجَاءَهَا. كما يُقَالُ: أَتيتُك بزيدٍ. فإذا حُذِفتِ الباء قيل: آتيتُك زيدًا. كما قال جلَّ ثناؤُه: ﴿آتُونِي زُبَرَ الْحَدِيدِ﴾ [الكهف: ٩٦]. والمعنَى: ائتونى بزُبَرِ الحديدِ. ولكنَّ الألفَ مُدَّتْ لمَّا حُذِفتِ الباءُ، وكما قالوا: خرجتُ به وأخرَجتُه، وذهَبتُ به وأذهَبتُه.\nوإنما هو أفعلُ من المجيءِ، كما يُقالُ: جَاء هو، وأجأتُه أنا. أي: جئتُ به. ومَثَلٌ مِن أمثالِ العربِ: شرٌّ ما أَجَاءَنى إلى مُخَّةِ عُرقُوبٍ وأشاءني. ويُقالُ: شرٌّ ما يُجيئُكَ ويُشيئُكَ إلى ذلك. ومنه قولُ زُهيرٍ:\nوجارٍ سَار مُعتَمِدًا إليكم … أجَاءَتْه المخافةُ والرَّجاءُ\nيعنى: جاء به وألجأه إلينا.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}