{"id":"69381","document_id":"48","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 19:24-25 (jilid 15 hlm. 505)","surah_number":19,"surah_name":"Maryam","ayah_start":24,"ayah_end":25,"madzhab":null,"volume":15,"page_number":505,"display_text":"ُّه على الذي هو أقربُ إليه أولى من ردِّه على الذى هو أبعدُ منه ألا ترى أنَّها في سياق قوله: ﴿فَحَمَلَتْهُ فَانْتَبَذَتْ بِهِ مَكَانًا قَصِيًّا (٢٢)﴾. يعني به: فحمَلتْ عيسى فانتبذت به، ثم قيل: ﴿فَنَادَاهَا﴾ نسقًا على ذلك من ذكر عيسى والخبر عنه. ولعلةٍ أُخرى، وهى قوله: ﴿فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ﴾ [مريم: ٢٩]. ولم تُشِرْ إليه، إن شاء الله إلا وقد علِمتْ أنه ناطقٌ في حاله تلك، وللذى كانت قد عرفت ووثقت به منه بمخاطبتِه إياها بقوله لها: ﴿أَلَّا تَحْزَنِي قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا﴾. وما أخبر اللهُ [تعالى ذكرُه] عنه أنه [قاله لها أشارتْ] للقومِ إليه، ولو كان ذلك قولًا من جبريلَ لكان خليقًا أن يكونَ في ظاهرِ الخبرِ مُبيِّنًا أن عيسى سينطقُ، ويحتجُّ عنها للقوم، وأمْرٌ منه لها بأن تُشيرَ إليه للقوم إذا سألوها عن حالها وحاله.\nفإذا كان ذلك الصواب من التأويل للذى بيَّنا، فبيِّنٌ أن كلتا القراءتين، أعنى: ﴿مِنْ تَحْتِهَا﴾ بالكسر، و: (مَن تحتَها) بالفتح صوابٌ.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}