{"id":"69436","document_id":"48","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 19:35-36 (jilid 15 hlm. 539)","surah_number":19,"surah_name":"Maryam","ayah_start":35,"ayah_end":36,"madzhab":null,"volume":15,"page_number":539,"display_text":"ِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ﴾. يقول جلَّ ثناؤه: إنما ابتدأ الله خلق عيسى ابتداءً، وأنشأه إنشاءً، من غيرِ فحلٍ افتحل أمَّه، ولكنه قال له: كُنْ. فكان؛ لأنَّه كذلك يبتدع الأشياء ويخترعُها، إنما يقولُ إذا قضى خلق شيءٍ أو إنشاءه: كُن. فيكونُ، موجودًا حادثًا، لا يعظُمُ عليه خلقه؛ لأنه لا يخلقه بمعاناة وكُلفةٍ، ولا ينشئُه بمعالجة وشدَّةٍ.\nوقوله: ﴿وَإِنَّ اللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ﴾. اختلفت القرأةُ في قراءة ذلك؛ فقرأته عامة قرأة أهل المدينة والبصرة: (وَأَنَّ اللهَ رَبِّى وَرَبُّكُمْ).\nواختلف أهل العربية فى وجه فتح \"أنَّ\" إذا فُتحت؛ فقال بعضُ نحويِّى الكوفة (١): فُتِحت ردًّا على عيسى وعطفًا عليه، بمعنى: ذلك عيسى ابن مريم، وذلك أنَّ الله ربِّى وربُّكم، وإذا كان كذلك كانت \"أن\" رفعًا. قال: وتكون بتأويل خفض، كما قال: ﴿ذَلِكَ أَنْ لَمْ يَكُنْ رَبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرَى﴾ [الأنعام: ١٣١].","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}