{"id":"69438","document_id":"48","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 19:35-36 (jilid 15 hlm. 540)","surah_number":19,"surah_name":"Maryam","ayah_start":35,"ayah_end":36,"madzhab":null,"volume":15,"page_number":540,"display_text":"كن لها موضعٌ، وقد يجوز أن تكون عطفًا على \"إن\" التى مع قوله: ﴿قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ﴾ - ﴿وَإِنَّ اللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ﴾. ولو قال قائلٌ، ممن قرأ ذلك نصبًا: نُصِبَ على العطفِ على \"الكتاب\" بمعنى: أتاني الكتاب، وأتانيَ أنَّ الله ربِّي وربُّكم، كان وجهًا حسنًا.\nومعنى الكلام: وإنى وأنتم أيُّها القومُ جميعًا لله عبيدٌ، فإيَّاه فاعبدوا دونَ غيره.\nوبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.\nذكرُ من قال ذلك:\nحدَّثنا ابن حميدٍ، قال: ثنا سلمةُ، عن ابن إسحاق، عمن لا يَتَّهِمُ، عن وهب ابن منبِّهٍ، قال: عهد إليهم حين أخبرهم عن نفسه ومولده وموته وبعثه: (أنَّ الله ربى ورَبُّكُم فاعبدُوهُ هذا صراطٌ مستقيم)، أي: إنِّى وإيَّاكم عبيد الله، فاعبُدوه ولا تعبُدُوا غيرَه.\nوقوله: ﴿هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ﴾. يقولُ: هذا الذي أوصيتُكم به، وأخبرتكم أنَّ اللهَ أمرنى به هو الطريق المستقيم، الذي من سلكه نجا، ومن ركبه اهتدى؛ لأنه دينُ اللهِ الذى أمرَ به أنبياءه.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}