{"id":"69470","document_id":"48","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 19:51 (jilid 15 hlm. 558)","surah_number":19,"surah_name":"Maryam","ayah_start":51,"ayah_end":51,"madzhab":null,"volume":15,"page_number":558,"display_text":"القولُ في تأويلِ قوله جلَّ ثناؤه: ﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مُوسَى إِنَّهُ كَانَ مُخْلَصًا وَكَانَ رَسُولًا نَبِيًّا (٥١)﴾.\nيقولُ تعالى ذِكرُه لنبيِّه محمدٍ ﷺ: واذكرْ يا محمدُ في كتابِنا الذي أنزلْنا إليك، موسى بنَ عمرانَ، واقصُص على قومِك نبأه؛ ﴿إِنَّهُ كَانَ مُخْلَصًا﴾.\nواختلفتِ القرأةُ فى قراءةِ ذلك؛ فقرأته عامةُ قرأةِ المدينةِ والبصرةِ وبعضُ الكوفيين: (إِنَّهُ كانَ مُخْلِصًا). بكسرِ اللامِ من المُخْلِص، بمعنى: إنَّه كان يُخلِص للهِ العبادةَ ويُفرده بالألوهةِ من غيرِ أن يَجعَل له فيها شريكًا، وقرَأ ذلك عامةُ قرأةِ أهلِ الكوفةِ خلا عاصمٍ: ﴿إِنَّهُ كَانَ مُخْلَصًا﴾. بفتحِ اللامِ من مُخْلَصٍ، بمعنى أنَّ موسى كان اللهُ قد أخلَصه واصطفاهُ لرسالتِه، وجعله نبيًّا مرسلًا.\nوالصوابُ من القولِ فى ذلك عندِى أنَّه كان ﷺ مخلصًا عبادةَ اللهِ، مُخلَصًا للرسالة والنبوّة، فبأيَّتِهما قرَأ القارئ فمصيبٌ الصوابَ.\n﴿وَكَانَ رَسُولًا﴾.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}