{"id":"69499","document_id":"48","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 19:61 (jilid 15 hlm. 575)","surah_number":19,"surah_name":"Maryam","ayah_start":61,"ayah_end":61,"madzhab":null,"volume":15,"page_number":575,"display_text":"القولُ في تأويلِ قولِه جلَّ ثناؤه: ﴿جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدَ الرَّحْمَنُ عِبَادَهُ بِالْغَيْبِ إِنَّهُ كَانَ وَعْدُهُ مَأْتِيًّا (٦١)﴾.\nيقولُ تعالى ذِكرُه: فأولئك يَدْخُلون الجنةَ ﴿جَنَّاتِ عَدْنٍ﴾.\nوقولُه: ﴿جَنَّاتِ عَدْنٍ﴾ نُصِبَ ترجمةً عن الجنةِ. ويعنى بقولِه:\n﴿جَنَّاتِ عَدْنٍ﴾. بساتينَ إقامَةٍ. وقد بيَّنتُ ذلك فيما مضَى قبلُ بشواهدِه المُغْنيةِ عن إعادتِه.\nوقولُه: ﴿الَّتِي وَعَدَ الرَّحْمَنُ عِبَادَهُ بِالْغَيْبِ﴾. يقولُ: هذه الجناتُ هي الجناتُ التي وعَد الرحمنُ عبادَه المؤمنين أن يدخُلُوها بالغَيْبِ؛ لأَنَّهم لم يَرَوْها ولم يُعاينوها، فهى غيبٌ لهم.\nوقولُه: ﴿إِنَّهُ كَانَ وَعْدُهُ مَأْتِيًّا﴾. يقولُ تعالى ذِكْرُه: إن الله كان وَعَدَه، ووَعْدُه في هذا الموضِعِ مَوْعودُه، وهو الجنةُ، ﴿مَأْتِيًّا﴾ يَأْتِيهِ أولياؤُه وأهلُ طاعتِه الذين يُدْخِلُهمُوها اللهُ.\nوقال بعضُ نحويِّى الكوفةِ: خرَج الخبرُ على أن الوعدَ هو المأتيُّ، ومعناه: أنه هو الذي يأتى، ولم يَقُلْ: وكان وَعْدُه آتِيًا.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}