{"id":"69514","document_id":"48","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 19:64 (jilid 15 hlm. 583)","surah_number":19,"surah_name":"Maryam","ayah_start":64,"ayah_end":64,"madzhab":null,"volume":15,"page_number":583,"display_text":"رَةِ، ﴿وَمَا خَلْفَنَا﴾: من الدُّنيا.\nوقال آخرون في ذلك بما حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنى حجاجٌ، عن ابن جريجٍ: ﴿مَا بَيْنَ أَيْدِينَا﴾. قال: ما مضَى أمامَنا من الدُّنيا. ﴿وَمَا خَلْفَنَا﴾: ما يكونُ بعدَنا من الدنيا والآخِرةِ. ﴿وَمَا بَيْنَ ذَلِكَ﴾. قال: ما بينَ ما مضَى أمامَهم، وبينَ ما يكونُ بعدَهم.\nوكان بعضُ أهلِ العربيةِ من أهلِ البصرةِ يتأوَّلُ ذلك: ﴿لَهُ مَا بَيْنَ أَيْدِينَا﴾: قبلَ أن نُخْلَقَ، ﴿وَمَا خَلْفَنَا﴾: بعدَ الفناءِ، ﴿وَمَا بَيْنَ ذَلِكَ﴾: حينَ كُنَّا.\nوأولَى الأقوالِ في ذلك بالصَّوابِ قولُ مَن قال: معناه: ﴿لَهُ مَا بَيْنَ أَيْدِينَا﴾: مِن أمرِ الآخِرةِ؛ لأنَّ ذلك لم يَجِئْ وهو جاءٍ، فهو بينَ أيْدِيهم، [وأنَّ] الأغلبَ في استعمالِ الناسِ إذا قالوا: هذا الأمْرُ بينَ يَدَيْكَ. أنَّهم يعنون به ما لم يجِئْ وأنَّه جاءٍ، فلذلك قلنا: ذلك أولى بالصَّوابِ. ﴿وَمَا خَلْفَنَا﴾: مِن أمرِ الدُّنيا،\nوذلك ما قد خَلَّفوه فمضَى، فصار خَلْفَهم بتَخْلِيفِهم إيَّاه.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}