{"id":"69591","document_id":"48","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 19:82 (jilid 15 hlm. 625)","surah_number":19,"surah_name":"Maryam","ayah_start":82,"ayah_end":82,"madzhab":null,"volume":15,"page_number":625,"display_text":": البلاء، والضدُّ في كلامِ العربِ: هو الخلافُ، يقالُ: فلانٌ يضادُّ فلانًا في كذا، إذا كان يخالِفُه في صنيعِه، فيُفسِدُ ما أصلَحه، ويُصلِحُ ما أفسَده. وإذا كان ذلك معناه، وكانت آلهةُ هؤلاء المشرِكين الذين ذكَرَهم الله في هذا الموضعِ يتبرَّءون منهم، ويَنْتَفُون يومئذٍ، صاروا لهم أضدادًا، فوُصِفُوا بذلك.\nوقد اختلَف أهلُ العربيةِ في وجهِ توحيدِ الضدِّ، وهو صفةٌ لجماعةٍ؛ فكان بعضُ نحويِّى البصرةِ يقولُ: وُحِّد لأنه يكونُ جماعةً وواحدًا، مثلَ الرَّصَدِ والأرصادِ. قال: ويكونُ الرَّصَدُ أيضًا للجماعةِ.\nوقال بعضُ نحويى الكوفة: وُحِّد لأن معناه: عونًا.\nوذُكِر أن أبا نَهِيكٍ كان يقرأُ ذلك، كما حدَّثنا ابن حميدٍ، قال: ثنا يحيى بنُ واضحٍ، قال: ثنا عبدُ المؤمنِ، قال: سمِعتُ أبا نهيكٍ الأزديَّ يقرأُ: (كُلًّا سَيَكْفُرون). يعنى: الآلهة كلَّها أنهم سيكفُرون بعبادتِهم.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}