{"id":"69635","document_id":"49","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 20:3 (jilid 16 hlm. 9)","surah_number":20,"surah_name":"Ta-Ha","ayah_start":3,"ayah_end":3,"madzhab":null,"volume":16,"page_number":9,"display_text":"وإن الله أَنزَل كتابَه، وبعث رسلَه رحمةً رحِم اللهُ بها العبادَ؛ ليتذَكَّر ذاكرٌ، ويَنْتِفِعَ رجلٌ بما سمِع مِن كتابِ اللهِ، وهو ذكرٌ له أنزَله اللهُ،\nفيه حلَالُه وحرامُه، فقال: ﴿تَنْزِيلًا مِمَّنْ خَلَقَ الْأَرْضَ وَالسَّمَاوَاتِ الْعُلَى﴾.\nحدَّثنا يونسُ، قال: أخبَرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ في قولِه: ﴿إِلَّا تَذْكِرَةً لِمَنْ يَخْشَى﴾. قال: أنزَلناه عليك تذكرةً لمَن يَخشَى.\nفمعنَى الكلامِ إذن: يا رجلُ ما أنزَلنا عليك هذا القرآنُ لتشقَى به، ما أنزَلناه إلا تذكرةً لمَن يَخشَى.\nوقد اختلَف أهلُ العربيةِ في وجهِ نصبِ ﴿تَذْكِرَةً﴾؛ فكان بعضُ نحويِّي البصرة يقولُ: ﴿إِلَّا تَذْكِرَةً﴾. بدلًا مِن قولِه: ﴿لِتَشْقَى﴾. فجعَلَه: ما أنزَلنا عليك القرآنَ إلا تذكرةً.\nوكان بعضُ نحويِّى الكوفةِ يقولُ: نُصِبت على قولِه: ما أنزلناه إلا تذكرةً.\nوكان بعضُهم يُنكرُ قول القائلِ: نُصبِت بدلًا مِن قولِه: ﴿لِتَشْقَى﴾. ويقولُ: ذلك غيرُ جائزٍ؛ لأن: ﴿لِتَشْقَى﴾. في الجَحْدِ، و: ﴿إِلَّا تَذْكِرَةً﴾.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}