{"id":"69637","document_id":"49","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 20:5 (jilid 16 hlm. 10)","surah_number":20,"surah_name":"Ta-Ha","ayah_start":5,"ayah_end":5,"madzhab":null,"volume":16,"page_number":10,"display_text":"القولُ في تأويلِ قولِه جلَّ ثناؤُه: ﴿تَنْزِيلًا مِمَّنْ خَلَقَ الْأَرْضَ وَالسَّمَاوَاتِ الْعُلَى (٤) الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى (٥)﴾.\nيقولُ تعالى ذكرُه لنبيِّه محمدٍ ﷺ: هذا القرآنُ تنزيلٌ مِن الرَّبِّ الذي خلَق الأرضَ والسماواتِ العُلى. والعُلَى: جمعُ عُلْيَا.\nواختلَف أهلُ العربيةِ في وجهِ نصبِ قولِه: ﴿تَنْزِيلًا﴾؛ فقال بعضُ نحويِّى البصرةِ: نُصِبَ ذلك بمعْنَى: أنزَل اللهُ ذلك تنزيلًا.\nوقال بعضُ مَن أنكَر ذلك مِن قيلِه: هذا مِن كلامَين، ولكن المعنَى: هو تنزيلٌ.\nثم أَسقَط \"هو\"، واتَّصَل بالكلامِ الذي قبلَه، فخرَج مِنه، ولم يكُنْ مِن لفظِه.\nوالقولانِ جميعًا عندى غيرُ خطأ.\nوقولُه: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: الرحمنُ على عرشِه ارتفَع وعلَا.\nوقد بيَّنا معنى \"الاستواء\" بشواهده فيما مضَى، وذكَرنا اختلافَ المختلِفين فيه، فأغنَى ذلك عن إعادتِه في هذا الموضعِ.\nوللرفعِ في ﴿الرَّحْمَنُ﴾ وجهانِ؛ أحدُهما، بمعنَى قولِه: ﴿تَنْزِيلًا﴾.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}