{"id":"69649","document_id":"49","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 20:8 (jilid 16 hlm. 17)","surah_number":20,"surah_name":"Ta-Ha","ayah_start":8,"ayah_end":8,"madzhab":null,"volume":16,"page_number":17,"display_text":"ى\" مِن مفعولِه والذي يَعمَلُ فيه لو كان بمعنَى \"فعَل\" - الدليلُ الواضحُ على أنه بمعنى \"أفعَلَ\"، وأن تأويلِ الكلامِ: فإنه يَعْلَمُ السرَّ وأخفَى مِنه. فإذ كان ذلك تأويلَه، فالصوابُ مِن القولِ في معنَى أخفَى مِن السرِّ أن يُقالَ: هو ما علِم اللهُ ما خَفِيَ عن العبادِ ولم يعلَموه مما هو كائنٌ ولما يكُنْ؛ لأن ما ظهَر وكان، فغيرُ سِرٍّ، وأن ما لم يكنْ وهو غيرُ كائنٍ، فلا شيءَ، وأن ما لم يَكُنْ وهو كائنٌ، فهو أخْفى مِن السِّرِّ، لأن ذلك لا يعلَمُه إلا اللهُ، ثم مَن أَعلَمه ذلك مِن عبادِه.\nوأما قولُه تعالى ذكرُه: ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ﴾. فإنه يعنِى بذلك: المعبودُ الذي لا تَصْلُحُ العبادةُ إلَّا ﴿اللَّهُ﴾. يقولُ: فإيَّاه فاعبدُوا أَيُّها النَّاسُ دونَ ما سِواه مِن الآلهةِ والأوثانِ، ﴿لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى﴾. يقولُ جلَّ ثناؤُه: لمعبودِكم أيُّها الناسُ الأسماءُ الحسْنَى. فقال تعالى ذكرُه: ﴿الْحُسْنَى﴾. فوحَّد، وهو نعتٌ لـ\"الأسماءِ\"، ولم يَقُلْ: الأحاسنُ.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}