{"id":"69691","document_id":"49","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 20:15-16 (jilid 16 hlm. 40)","surah_number":20,"surah_name":"Ta-Ha","ayah_start":15,"ayah_end":16,"madzhab":null,"volume":16,"page_number":40,"display_text":"َذِّبَ بِآيَاتِ رَبِّنَا﴾ [الأنعام: ٢٧].\nوقال جميعُ هؤلاءِ الذين حَكَيْنا قولَهم: جائزٌ أن يكونَ قولُ مَن قال: معنى\nذلك: أكادُ أُخْفِيها مِن نَفْسِى. أن يكونَ أراد: أُخْفِيها من قِبَلى ومِن عندِى.\nوكلُّ هذه الأقوالِ التي ذكَرْناها عمَّن ذكَرْنا توجِيهٌ مِنهم للكلامِ إلى غيرِ وَجْهِه المعروفِ، وغيرُ جائزٍ توجِيهُ معاني كلامِ اللهِ جل وعز إلى غيرِ الأغْلَبِ عليه مِن وجوهِهِ عندَ المخاطَبين بهِ، ففى ذلك - مع خِلافِهم تأويلَ أهلِ العلمِ فيه - شاهِدا عَدْلٍ على خطأِ ما ذهَبوا إليه فيه.\nوقولُه: ﴿لِتُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا تَسْعَى﴾. يقولُ جل ثناؤُه: إن الساعةَ آتيةٌ؛ ﴿لِتُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ﴾. يقولُ: لتثابَ كلُّ نفسٍ امْتَحَنها ربُّها بالعبادةِ في الدنيا ﴿بِمَا تَسْعَى﴾. يقولُ: بما تعملُ مِن خيرٍ وشَرٍّ، وطاعةِ ومعصيةٍ.\nوقولُه: ﴿فَلَا يَصُدَّنَّكَ عَنْهَا﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: فلا يَرُدَّنك يا موسى عن التأهُّبِ للساعةِ ﴿مَنْ لَا يُؤْمِنُ بِهَا﴾.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}