{"id":"69692","document_id":"49","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 20:15-16 (jilid 16 hlm. 41)","surah_number":20,"surah_name":"Ta-Ha","ayah_start":15,"ayah_end":16,"madzhab":null,"volume":16,"page_number":41,"display_text":"شَرٍّ، وطاعةِ ومعصيةٍ.\nوقولُه: ﴿فَلَا يَصُدَّنَّكَ عَنْهَا﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: فلا يَرُدَّنك يا موسى عن التأهُّبِ للساعةِ ﴿مَنْ لَا يُؤْمِنُ بِهَا﴾. يعنى: من لا يُقرُّ بقيامِ الساعة، ولا يصدِّقُ بالبعثِ بعدَ المماتِ، ولا يَرجُو ثوابًا، ولا يخافُ عقابًا.\nوقولُه: ﴿وَاتَّبَعَ هَوَاهُ﴾. يقولُ: اتَّبَع هوَى نفسه، وخالَفَ أَمرَ اللهِ ونَهْيَه، ﴿فَتَرْدَى﴾. يقولُ: فتَهْلِكَ إن أنتَ انْصَدَدتَ عن التأهُّبِ للساعةِ، وعن الإيمانِ بها، وبأن الله باعثٌ الخلقَ لقيامِها من قبورِهم بعدَ فَنائِهِم بِصَدِّ مَن كفَر بها.\nوكان بعضُهم يزعُم أن الهاءَ والألفَ من قولِه: ﴿فَلَا يَصُدَّنَّكَ عَنْهَا﴾ كنايةٌ عن ذكْرِ \"الإيمانِ\". قال: وإنما قيل: ﴿عَنْهَا﴾ وهى كنايةٌ عن \"الإيمانِ\"، كما قيل: ﴿إِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [النحل: ١١٠]. يذهَبُ إلى \"الفِعْلة\".\nولم يَجْرِ للإيمانِ ذكْرٌ في هذا الموضعِ فيُجْعَلَ ذلك من ذِكْرِه، وإِنما جَرَى ذَكْرُ\nالساعةِ، فهو بأن يكونَ مِن ذِكْرِها أولى.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}