{"id":"69693","document_id":"49","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 20:17 (jilid 16 hlm. 42)","surah_number":20,"surah_name":"Ta-Ha","ayah_start":17,"ayah_end":17,"madzhab":null,"volume":16,"page_number":42,"display_text":"القولُ في تأويلِ قولِه جل ثناؤُه: ﴿وَمَا تِلْكَ بِيَمِينِكَ يَامُوسَى (١٧)﴾.\nيقولُ تعالى ذكرُه: وما هذه التي هي في يمينِكَ يا موسى؟ فالباءُ في قولِه: ﴿بِيَمِينِكَ﴾ من صِلَة ﴿تِلْكَ﴾. والعربُ تَصِلُ \"تلك\" و \"هذه\"، كما تَصِلُ \"الذي\". ومنه قولُ يزيدَ بن مُفَرِّغٍ:\nعدَسْ ما لِعَبَّادٍ عَلَيْكِ إمارَةٌ … أَمِنْت وَهَذَا تَحْمِلِينَ طَلِيقُ\nكأنه قال: والذي تَحْملِين طَلِيقٌ.\nولعلَّ قائلًا أن يقولَ: وما كان وجهُ استخبارِ اللهِ ﷿ موسى عمَّا في يدِه، ألم يكنْ عالمًا بأن الذي في يدِه عصًا؟\nقيل له: إن ذلك على غير الذي ذهبتَ إليه، وإنما قال ذلك تعالى ذكرُه له إذ أراد أن يحوِّلَها حيَّةً تَسْعَى [وهى خشبةٌ، فنبَّهه عليها]، وقرَّره بأنها خشبةٌ يتوكَّأُ عليها ويَهُشُّ بها على غنمِه، ليعرِّفَه قُدْرتَه على ما شاء، وعظيمَ سلطانِه، ونفاذ أمرِه فيما أحبَّ، بتحويلِه إيَّاها حيَّةً تَسْعَى إذا أراد ذلك؛ ليجعَلَ ذلك لموسى آيةً مع سائر آياتِه إلى فرعونَ وقومِه.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}