{"id":"69764","document_id":"49","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 20:50 (jilid 16 hlm. 81)","surah_number":20,"surah_name":"Ta-Ha","ayah_start":50,"ayah_end":50,"madzhab":null,"volume":16,"page_number":81,"display_text":"ما يُصْلِحُه، ثم هداه له.\nذكرُ مَن قال ذلك\nحدَّثنا الحسن، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمرٌ، عن قتادة قوله: ﴿أَعْطَى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ﴾. قال: أعْطَى كلَّ شيءٍ ما يُصْلِحُه، ثم هداه له.\nقال أبو جعفر: وإنما اخْتَرْنا القول الذي اخترنا في تأويل ذلك؛ لأنَّه جلَّ ثناؤه\nأَخْبَر أَنَّه أَعْطَى كُلَّ شيءٍ خلقه، ولا يُعْطِى المُعْطَى نفسه، بل إنما يُعْطَى ما هو غيرُه؛ لأن العطية تَقْتَضِى المُعْطى والمُعْطَى والعطية، ولا تكون العطية هي المُعْطى، وإذا لم تكن هي هو، وكانت غيره، وكانت صورة كلِّ خلقٍ بعض أجزائه، كان معلومًا أنه إذا قيل: أعْطَى الإنسان صورته. أنما يعنى أنه أعطى بعض المعانى التي به مع غيرِه دُعِى إنسانًا، فكأنَّ قائله قال: أعْطَى كلَّ خلقٍ نفسه. وليس ذلك إذا وجِّه إليه الكلام بالمعروفِ مِن معاني العطية، وإن كان قد يَحْتَمِلُه الكلام.\nفإذا كان ذلك كذلك، فالأصوبُ من معانيه أن يكونَ مُوَجَّهًا إلى أن كلُّ شيءٍ أعْطاه ربُّه مثلَ خلقِه، فزوَّجه به، ثم هداه لما يشاءُ.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}