{"id":"69767","document_id":"49","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 20:52 (jilid 16 hlm. 82)","surah_number":20,"surah_name":"Ta-Ha","ayah_start":52,"ayah_end":52,"madzhab":null,"volume":16,"page_number":82,"display_text":"فعلت ذلك، عند ربي، ﴿فِي\nكِتَابٍ﴾. يعني: في أمِّ الكتاب، لا علم لى بأمرها، وما كان سبب ضلالِ مَن ضَلَّ منهم، فذهب عن دينِ اللهِ، ﴿لَا يَضِلُّ رَبِّي﴾. يقولُ: لا يُخْطِئُ ربي في تدبيره وأفعاله، فإن كان عذَّب تلك القرون في عاجلٍ، وعجَّل هلاكها، فالصواب ما فعل، وإن كان أخَّر عقابها إلى القيامة، فالحقُّ ما فعَل، هو أعلم بما يَفْعَلُ، لا يُخْطِئُ ربِّى، ﴿وَلَا يَنْسَى﴾ فيترُك فعل ما فعلُه حكمةٌ وصوابٌ.\nوبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.\nذكرُ مَن قال ذلك\nحدَّثني عليٌّ، قال: ثنا عبد الله، قال: ثنى معاوية، عن عليٍّ، عن ابن عباس قوله: ﴿فِي كِتَابٍ لَا يَضِلُّ رَبِّي وَلَا يَنْسَى﴾. يقولُ: لا يُخْطِئُ ربى ولا ينسى.\nحدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادة قوله: ﴿فَمَا بَالُ الْقُرُونِ الْأُولَى﴾. يقولُ: فما أعْمَى القرون الأولى؟ فوكَّلها نبيُّ اللهِ مُوَكَّلًا، فقال: ﴿عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي﴾ الآية.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}