{"id":"69812","document_id":"49","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 20:69 (jilid 16 hlm. 111)","surah_number":20,"surah_name":"Ta-Ha","ayah_start":69,"ayah_end":69,"madzhab":null,"volume":16,"page_number":111,"display_text":"يقولُ: والْقِ عصاك [التي في يمينك] تَبْتَلِعْ حبالَهم وعصيَّهم التي سحَروها حتى خُيِّل إليك أنها تَسْعَى.\nوقولُه: ﴿إِنَّمَا صَنَعُوا كَيْدُ سَاحِرٍ﴾. [اختلفت القرأةُ في قراءة ذلك؛ فقرَأَته عامةُ قرأة المدينة والبصرة وبعضُ قرأة الكوفة: ﴿إِنَّمَا صَنَعُوا كَيْدُ سَاحِرٍ﴾] برفعِ ﴿كَيْدُ﴾ وبالألف في ﴿سَاحِرٍ﴾. بمعنى: إن الذي صنَعَه هؤلاء السحرةُ كيدُ مَنْ يَسحَرُ.\nوقرَأ ذلك عامةُ قرأةِ الكوفة: (إنما صنعوا كيدُ سِحْرٍ) برفع \"الكيد\" وبغير الألف في \"السحرِ\". بمعنى: إن الذي صنعوه كيدُ سحرٍ.\nوالقولُ في ذلك عندى أنهما قراءتان مشهورتان مُتَقاربتا المعنى، وذلك أن الكيدَ هو المكرُ والخُدْعةُ، فالساحرُ مَكْرُه وخُدْعتُه مِن سحرٍ يَسْحَرُه، ومكرُ السحرِ وخُدْعتُه تخييلُه إلى المسحور على خلاف ما هو به في حقيقتِه، فالساحرُ كائدٌ بالسحر، والسحرُ كائدٌ بالتَّخْييل، فإلى أيِّهما أضَفْتَ الكيد فهو\nصوابٌ.\nوقد ذُكر عن بعضهم أنه قرأ: (كَيْدَ سِحْرٍ) بنصب \"كَيْد\".","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}