{"id":"69833","document_id":"49","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 20:77 (jilid 16 hlm. 122)","surah_number":20,"surah_name":"Ta-Ha","ayah_start":77,"ayah_end":77,"madzhab":null,"volume":16,"page_number":122,"display_text":"عامةُ قرأةِ الأمصار غير الأعمش وحمزة: ﴿لَا تَخَافُ دَرَكًا﴾ على الاستئناف بـ ﴿لَا﴾ كما قال: ﴿وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا لَا نَسْأَلُكَ رِزْقًا﴾ [طه: ١٣٢]. فرفَع، وأكثر ما جاء في الأمر الجوابُ مع \"لا\" بالرفع.\nوقرَأ ذلك الأعمشُ وحمزةُ: (لَا تَخَفْ دَرَكًا) فجزَما \"لا تخف\" على الجزاءِ، ورفَعا: ﴿وَلَا تَخْشَى﴾ على الاستئناف، كما قال جلَّ ثناؤُه: ﴿يُوَلُّوكُمُ الْأَدْبَارَ ثُمَّ لَا يُنْصَرُونَ﴾ [آل عمران: ١١١]. فاسْتَأْنف بـ ﴿ثُمَّ﴾، ولو نوى بقوله: ﴿وَلَا تَخْشَى﴾. الجزمَ وفيه الياءُ، كان جائزًا، كما قال الراجزُ:\nهُزِّى إليك الجُذْعَ يجنِيك الجَنَى\nوأعجبُ القراءتين إليَّ أن أَقْرَأَ بها: ﴿لَا تَخَافُ﴾ على وجه الرفع؛ لأن ذلك أفصحُ اللغتين، وإن كانت الأُخرى جائزةً.\nوكان بعضُ نحويى البصرة يقولُ: معنى قوله: ﴿لَا تَخَافُ دَرَكًا﴾. اضْرِبْ لهم طريقًا لا تَخافُ فيه دَرَكًا. قال: وحذف \"فيه\" كما تقولُ: زيدٌ أكْرَمْتُ. وأنت تُرِيدُ: أَكْرَمْتُه.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}