{"id":"69855","document_id":"49","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 20:87-88 (jilid 16 hlm. 135)","surah_number":20,"surah_name":"Ta-Ha","ayah_start":87,"ayah_end":88,"madzhab":null,"volume":16,"page_number":135,"display_text":"بة هواه على أمرٍ، فإنَّه لا تمتنعُ اللغةُ أن تقولَ: فعَل فلانٌ هذا الأمرَ وهو لا يملكُ نفسه، وفعَلَه وهو لا يَضْبطُها، وفعَلَه وهو لا يُطيقُ تَرْكَه. فإذا كان ذلك كذلك، فسواءٌ بأيِّ القراءات الثلاثِ قرأ ذلك القارئُ، وذلك أن من كسَر الميمَ مِنَ \"المِلْكِ\"، فإنما يوجِّهُ معنى الكلام إلى ما أخْلَفْنا موعدَك ونحنُ نملِكُ الوفاءَ بهِ لغَلَبة أنفسنا إيانا على خِلافِه. وجعَله من قولِ القائل: هذا ملكٌ فلانٍ. لما يَمِلكُه مِنَ المملُوكَاتِ، وأنَّ مَن فتَحها، فإنَّما يوجِّهُ معنى الكلام إلى نحو ذلك، غير أنه يجعَلُه مصدرًا من قول القائل: مَلَكتُ الشيءَ أَمْلِكُه مَلْكًا وَمَلَكةً، كما يُقالُ: غلبتُ فلانًا أَغْلِبُه غَلْبًا وغَلَبَةً، وأَنَّ مَن ضمَّها فإنَّه يوجِّه معناه إلى: ما أَخْلَفْنا موعدَك بسُلْطَانِنا وقُدرتنا.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}