{"id":"69914","document_id":"49","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 20:108 (jilid 16 hlm. 167)","surah_number":20,"surah_name":"Ta-Ha","ayah_start":108,"ayah_end":108,"madzhab":null,"volume":16,"page_number":167,"display_text":"دعانى فلان دعوة لا عِوَجَ لي عنها. أي: لا أعْوج عنها.\nوقوله: ﴿وَخَشَعَتِ الْأَصْوَاتُ لِلرَّحْمَنِ﴾. يقول تعالى ذكره: وسَكَنت أصواتُ الخلائق للرحمنِ. فوصَفَ الأصوات بالخشوع، والمعنى لأهْلِها أنهم خُضَّعٌ جميعهم لربِّهم، فلا تَسْمَعُ لناطقٍ منهم مَنْطقًا إِلا مَن أَذِنَ له الرحمنُ.\nكما حدَّثني عليٌّ، قال: ثنا عبدُ اللهِ، قال: ثني معاوية، عن عليٍّ، عن ابن\nعباس قولَه: ﴿وَخَشَعَتِ الْأَصْوَاتُ لِلرَّحْمَنِ﴾. يقولُ: سَكَنَت.\nوقوله: ﴿فَلَا تَسْمَعُ إِلَّا هَمْسًا﴾. قيل: إنه وطءُ الأَقْدامِ إلى المَحْشَرِ. وأصله الصوت الخفيُّ، يقال: هَمَسَ فلانٌ إلى فلانٍ بحديثه. إذا أسرَّه إليه وأخفاه، ومنه قول الراجز:\nوهُنَّ يَمْشِينَ بِنا هَمِيسَا\nإِنْ تَصْدُقِ الطيرُ نَنِكْ لَمِيسَا\nيعنى بالهَمْس صوتَ أخْفافِ الإبل في سيْرِها.\nوبنحو الذي قُلنا في ذلك قال أهل التأويل.\nذكرُ مَن قال ذلك\nحدَّثنا أبو كريب، قال: ثنا عليٌّ بن عابسٍ، عن عطاءٍ، عن سعيد بن جبيرٍ، عن ابن عباسٍ: ﴿فَلَا تَسْمَعُ إِلَّا هَمْسًا﴾.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}