{"id":"69918","document_id":"49","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 20:109-110 (jilid 16 hlm. 170)","surah_number":20,"surah_name":"Ta-Ha","ayah_start":109,"ayah_end":110,"madzhab":null,"volume":16,"page_number":170,"display_text":"القولُ في تأويل قوله جل ثناؤُه: ﴿يَوْمَئِذٍ لَا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَرَضِيَ لَهُ قَوْلًا (١٠٩) يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْمًا (١١٠)﴾.\nيقول تعالى ذكره: يومَئِذٍ لا تَنْفَعُ الشفاعة إلا شفاعَةَ مَن أذن له الرحمن أن يشْفَعَ ورضى له قوله.\nوأدخل في الكلام ﴿له﴾ دليلًا على إضافة القول إلى كناية ﴿مَنْ﴾. وذلك كقول القائل لآخرَ: رَضِيتُ لك عملك، ورَضِيتُه منك.\nوموضع ﴿مَنْ﴾ مِن قوله: ﴿إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ﴾ نصبٌ؛ لأنه خلاف الشفاعة.\nوقوله: ﴿يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ﴾. يقولُ تعالى ذكره: يعلمُ ربُّك يا محمد ما بين أيدى هؤلاء الذين يَتَّبِعون الداعى مِن أمرِ القيامة، وما الذي يصيرون إليه من الثواب والعقاب، ﴿وَمَا خَلْفَهُمْ﴾. يقولُ: ويعلمُ أَمرَ مَا خَلَّفوه وراءهم مِن أمر الدنيا.\nكما حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادة قوله: ﴿يَعْلَمُ مَا\nبَيْنَ أَيْدِيهِمْ﴾.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}