{"id":"69919","document_id":"49","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 20:109-110 (jilid 16 hlm. 170)","surah_number":20,"surah_name":"Ta-Ha","ayah_start":109,"ayah_end":110,"madzhab":null,"volume":16,"page_number":170,"display_text":"ويعلمُ أَمرَ مَا خَلَّفوه وراءهم مِن أمر الدنيا.\nكما حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادة قوله: ﴿يَعْلَمُ مَا\nبَيْنَ أَيْدِيهِمْ﴾. [يقولُ: يعلمُ ما بين أيديهم] مِن أمر الساعةِ، ﴿وَمَا خَلْفَهُمْ﴾: من أمر الدنيا\nوقوله: ﴿وَلَا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْمًا﴾. يقول تعالى ذكرُه: ولا يُحِيطُ خلقُه به علمًا.\nومعنى الكلام أنه محيطٌ بعباده علمًا، ولا يُحِيطُ عباده به علمًا.\nوقد زَعَم بعضُهم أن معنى ذلك، أن الله يعلم ما بين أيدى ملائكته وما خَلْفَهم، وأن ملائكته لا يُحيطون علمًا بما بين أيدى [أنفسها وما خلفها]. وقال: إنما أعلم بذلك الذين كانوا يعبدون الملائكة، أن الملائكة كذلك لا تعلمُ ما بين أيديها وما خلفَها، مُوَبِّخَهم بذلك، ومعرِّفهم بأن مَن كان كذلك فكيف يُعْبَدُ! وأن العبادةَ إنما تصلُحُ لَمَن لا تَخْفَى عليه خافيةٌ في الأرضِ ولا في السماء.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}